أحمد بن علي القلقشندي

92

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

وأنّ قول الشعر نقصه وحطَّ رتبته » . قال : « ولا عبرة بما ذهب إليه بعضهم من تفضيل الشعر على النثر اتباعا لهواه بدون دليل واضح » . قال في الصناعتين : « ومع ذلك فإن أكمل صفات الخطيب والكاتب أن يكونا شاعرين كما أن من أتم صفات الشاعر أن يكون خطيبا كاتبا » . قال : « والذي قصّر بالشعر كثرته وتعاطي كل أحد له حتّى العامة والسّفلة فلحقه بالنقص ( 1 ) ما لحق الشّطرنج حين تعاطاه كل أحد » . وسيأتي الكلام على احتياج الكاتب للشعر في بيان ما يحتاج إليه الكاتب فيما بعد إن شاء اللَّه تعالى !

--> ( 1 ) لعله : من النقص . والخطأ من الناسخ . ( انظر كتاب الصناعتين ص : 145 ) .